الثعالبي
302
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
المدراس ، فأراد اليهود صرفهما عن دينهما ، فثبتا عليه ، ونزلت الآية ، وقيل : إن هذه الآية تابعة في المعنى لما تقدم من نهي الله عز وجل عن متابعة أقوال اليهود في : ( راعنا ) [ البقرة : 104 ] وغيره ، وأنهم لا يودون أن ينزل على المؤمنين خير ، ويودون أن يردوهم كفارا من بعد ما تبين لهم الحق ، وهو نبوءة محمد صلى الله عليه وسلم . * ت * : وقد جاءت أحاديث صحيحة في النهي عن الحسد ، فمنها حديث مالك في الموطأ عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تباغضوا ، ولا تدابروا ، ولا تحاسدوا ، وكونوا عباد الله إخوانا ، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث " ( 2 ) وأسند أبو عمر بن عبد البر عن الزبير ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دب إليكم داء الأمم قبلكم : الحسد والبغضاء ، حالقتا الدين ، لا حالقتا الشعر " ( 3 ) . انتهى من " التمهيد " .
--> ( 3 / 1135 ) ، " تجريد أسماء الصحابة " ( 1 / 394 ) ، " التاريخ الصغير " ( 1 / 79 ) ، " الجرح والتعديل " ( 6 / 389 ) . ( 1 ) المدارس : البيت الذي يدرس فيه القرآن ، وكذلك مدارس اليهود ، وهو المقصود هنا . ينظر : " لسان العرب " ( 1360 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 10 / 496 ) في الأدب ، باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر ( 6065 ) ، وباب الهجرة ( 7076 ) . ومسلم ( 4 / 1983 - 1984 ) في البر والصلة ، باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر ( 23 - 24 / 2559 ) وأبو داود ( 2 / 695 ) في الأدب ، باب فيمن يهجر أخاه المسلم ( 4910 ) ، والترمذي ( 4 / 90 ) في البر والصلة ، باب ما جاء في الحسد ( 1935 ) ، ومالك في الموطأ ( 2 / 907 ) في المهاجرة ، باب ما جاء في حسن الخلق ، باب ما جاء في المهاجرة ( 14 ) . وأحمد ( 3 / 199 ، 201 ، 225 ، 277 ، 283 ) . والحميدي ( 1183 ) ، والطيالسي ( 2190 ) وعبد الرزاق ( 20222 ) ، وأبو يعلى ( 3261 ) والبيهقي ( 10 / 232 ) والبغوي في شرح السنة بتحقيقنا ( 6 / 490 ) برقم ( 3416 ) من طرق عن أنس . ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 4 / 664 ) كتاب " صفة القيامة " ، باب ( 56 ) رقم ( 2510 ) ، وأحمد ( 1 / 165 ، 167 ) ، وابن عبد البر في " التمهيد " ( 6 / 120 ) كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد ، أن مولى الزبير حدثه ، أن الزبير بن العوام حدثه ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ، فذكره . وقال الترمذي : هذا حديث قد اختلفوا في روايته عن يحيى بن أبي كثير ، فروى بعضهم عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد ، عن مولى الزبير عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يذكروا فيه عن الزبير . اه . والطريق المرسل الذي أشار إليه الترمذي : أخرجه ابن عبد البر في " التمهيد " ( 6 / 121 ) . وهذا الحديث أخرجه البزار ( 2 / 418 ، 419 - كشف ) رقم ( 2002 ) من طريق موسى بن خلف عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد موسى لآل الزبير عن ابن الزبير به . وقال البزار : هكذا رواه موسى بن خلف ، ورواه هشام صاحب الدستوائي عن يحيى عن يعيش عن مولى للزبير عن الزبير . وقال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 33 ) : وإسناده جيد . قلت : وفيه نظر كما سيأتي ، فقال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 327 ) رقم ( 2500 ) : سئل أبو زرعة عن حديث رواه موسى بن خلف عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش مولى ابن الزبير عن الزبير ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم